SHARE

من كان يدري أن شمس الحرم المكي الحارقة قادرة علي إظهار ما تضمره قلوب المحبين حياءًا . بمرور مناسك الحج في مختلف الأعوام يتباري العديد من الحجاج في إظهار معاني الإسلام الحق و تنفيذ شعائره؛ فتجد من يحمل المسنين علي ظهره و من يقبل أمه و من يتضرع لغيره فتلاحق عدسات المصورين هذه الأحداث كاشفة بواطن النفوس في تخفي .. و بازدياد أعداد الحجاج تزداد الكاميرات الملاحقة .. وقد شهد هذا العام علي وجه الخصوص أسمي معاني العاطفة و المحبة بين القلوب كان أكثرها صيتا ” المرأة الظل” ؛ صورة التقطتها عدسات المصور السعودي “رائد الحياني” و أظهرها بجمالها الفائق  و خجلها معلقا عليها بمقولة ” كان يناديها بالقمر ، فكسفت عنه الشمس محبة ”

ظهرت بالصورة امرأة تحمي زوجها الراكع تضرعا لله في صلاته من أشعه الشمس الحارقة بوقوفها ليستظل بها مما أثار إعجاب العديد من المغردون علي تويتر و غيره من مواقع التواصل الاجتماعي  و تم التغني بها كأحد أكثر الصور إظهارا لرومانسية الحياة الزوجية. وقد جاءت جميع التعليقات تزيين الصورة بالتعليقات المناسبة و إظهار ما يجب أن تشتمل عليه أسس التعامل بين الأزواج.

و قد ألهمت الصورة خيال الشعراء فتغني بها شعراء الادب الحديث و أبدوا ما بها من وفاء ، حيث تباري الشعراء بسيوفهم الأدبية لإظهار العطف و المحبة بين الأزواج. و ظهرت العديد من المشاركات بإشارات لآيات من الذكر الحكيم كان أوسعها انتشارا ” وجعل لكم من أنفسكم أزواجًا” التي جاءت لتذكير الشباب بما تتضمن عليه العلاقة الزوجية من محبة و رحمة ألقاها الله في قلوب المتزوجين.

و قد حصلت الصورة علي  العديد من المشاركات و التعليقات مما زاد من علو صيتها ووصوله إلي “فهد” الزوج المعني بالصورة و ما كان منه غير إبداء شدة سعادته من التعليقات و الكلمات المؤكدة علي القدر الجمالي للعلاقة الزوجية بينه و بين زوجته؛ و سارع “فهد” بالتواصل مع المصور “رائد الحياني” و أكد الأخير بدوره الاستماع لقصة الحاج و زوجته و سرعة الرغبة بروايتها لمتابعيه….

و جعل بينكم مودة و رحمة:

و بالرغم من علو صيت هذه الصورة علي وجه الخصوص لا يغض الطرف عن العديد من الصور التي ظهرت منافسه و بشده جاء علي سبيل الذكر صورة لزوجين بلغا من الكبر عتيا يسقي أحدهما الأخر في ساحات الحرم و التقطت عدسات المصورين أيضا صورا لزوجين حديثي الزواج أقبلوا تلبية لنداء الله كبداية لطريق الهداية.