SHARE

استطاعت النظريات الفيزيائية علي مر العصور تقديم صورة مصغرة و مفسرة للطواهر الطبيعية و الفلكية التي تحدث بشكل مستمر في الكون . و عملا بنظريات اينشتين و ستيفين هوكنج  المضافه حديثا لعالم الفزياء استطاع علماء الفلك تفسير أغرب الظواهر الفلكية ألا و هي الثقب الأسود. واعتبر أكثر علماء الفيزياء شهرة أن الثقب الأسود هو أكبر القوي الفيزيائيه المكتشفة حتي اليوم الحالي فلم يستطع العلماء تفسير كيفية امكانية وجود كتلة بهذا الحجم في هذا الجحم الضئيل، كما عجز العلماء عن التوصل إلي ما بداخله  نظرا لشدة جاذبته للضوء أيضا و لكن هل سيظل ما بداخله ساكنا في هذا الغموض ؟

الثقوب بقلب درب التبانة:

تحتوي مجرتنا علي أكثر من 100 مليون ثقب أسود حسب التقارير التي أظهرتها وكالة ناسا و الأبحاث الفلكية الحديثة. و أظهرت الأبحاث أكبر الثقوب السوداء الموجودة حاليا و الملقب ب ” القوس 1″ او الرامي 1″ الواقع في منتصف المجرة كثقب كبير في المنتصف التي قدرت كتلته بما يقارب 400 مليون مرة كتلة الشمس .

و لكن علي سبيل الصدفه العلمية استطاع علماء من اليابان العثور علي ثان أكبر ثقب أسود بالمجرة نظرا للتقدير الأولي لحجمه البالغ حوالي 100 ألف مرة مقارنة بحجم الشمس . و تم ذلك عن محاولة رصد غيمة سحابية ذات حركة غازية غريبة بتحويل مدار المرصد الفلكي  “ألما” إلي صحراء أتاكاما الواقعة بتشيلي . حيث أظهرت صور الرصد اختلاف سرعات الغازات و دوارانها بأشكال غريبة يمكن أن تصل في بعض الأحيان إلي الشكل الإهليجي. و قد أكدت الدراسات أحتواء الغيمة علي مركبي سيانيد الهيدروجين و أول أكسيد الكربون  السام و بعدها عن المجرة بمسافة قدرت ب 200 سنة ضوئية في حين وصل عرضها إلي 150 تريليون كم.

و لاحظت صور الرصد انجذاب الغيمة بقوة فجاءت الآراء مرجحة عن وجود ثقب أسود يمكن أن يصل قطره إلي 1.4 تريليون كم. فما كان من عالم الفلك و أستاذ الفيزياء المعروف ” توموهارو أوكا ” إلي محاولات الاستدلال علي الثقب باستخدام ترددات الراديو الناتجة عنه. و يرجح أستاذ جامعة كيو بطوكيو “توموهارو” وجود الثقب المشار إليه بقلب الغيمة الغازية في حين قدم العلماء آراءا أخري حول موقع الثقب فرجح البعض وقوعه خلف الغيمة و ليس بمنتصفها في مقال نشرته صحيفة الغارديان التابعة لبريطانيا.