SHARE

في ظهر يوم أمس الثلاثاء أصدر وزير التربية و التعليم السعودي الدكتور حمد العيسى قراراً جديداً يقر بتطبيق مناهج التربية البدنية في مدارس الاناث في جميع محافظات المملكة بداية من العام الدراسي القادم , مشيراً انه سيتم تنفيذ البرامج و المناهج الرياضية استناداً لضوابط و أحكام الدين الاسلامي و بشكل يتناسب مع الإمكانيات المتوفرة في المدارس من صالات رياضية مغلقة و الكوادر المختصة , الى حين تهيئة و توفير الصالات الرياضية و الكفاءات البشرية ” النسائية” المناسبة والمؤهلة لهذه الغاية.

وأوضح المتحدث الرسمي بإسم الوزارة أن هذا القرار قد جاء إنطلاقاً من رؤية المملكة 2030 وفي سعيها الى رفع مستويات الممارسة الرياضية لدي الإناث في المجتمع السعودي , والذي يأتي تحت محور المساهمة في إنشاء مجتمع سعودي حيوي , مضيفاً أن سعادة المواطن و الراحة النفسية للطالبات تأتي على قائمة الأولويات الخاصة بالوزارة , وانه لن تكتمل أهداف الوزارة الا بإكتمال الصحة الجسدية, النفسية و الاجتماعية للطلبة الذكور و الإناث على حد سواء,  لان رؤية الوزارة جليه من إسمها ” التربية و التعليم” أي ان التربية و الصحة الجسدية و النفسية للطالب تأتي قبل البدء بتعليمه .

ويتضمن القرار الصادر عن وزير التربية و التعليم بضرورة تشكيل اللجان الاشرافية التي من شأنها إدارة و الاشراف على تنفيذ البرامج وذلك برئاسة مباشرة من الوكيلة النسائية في وزارة التربية و التعليم الدكتورة هيا العواد, حيث ستقوم اللجنة التي يتم تشكيلها بإنشاء وثيقة للبرامج الرياضية والتي تتضمن متابعة الأهداف و مؤشرات الاداء ايضاً, الى جانب إعداد الخطط التنفيذية للبرامج الفرعية , التعاون و التنسيق مع الجامعات السعودية من أجل إعداد الكادر النسائي المتخصص الذي من شأنه الاسهام في تبيطق هذه البرامج الرياضية و ترجمته الى واقع يمارس في مدارس الفتيات في المملكة, اضافة الى التنسيق مع الجهات و المؤسسات ذات الشأن لاستكمال كافة متطلبات البرامج الرئيسية و الفرعية للقرار للوصول الى الهدف الميداني التربوي المطلوب.

ولم يأتي هذا القرار إلا بعد دراسة استمرت ما يزيد عن ثلاثة شهور , تمت من خلال فريق مختص تركزت وظيفته في تحليل و مراجعة كافة الوجهيات و التوصيات المقدمة من وزارة التربية و التعليم في هذا المجال , اضافة الى تقييم لإمكانيات تنفيذ هذه البرامج ” برامج التربية الجسدية و الانشطة الرياضية المختلفة ” في مدارس الفتيات , إيجاد التكلفة المادية المطلوبة لانشاء الصالات الرياضية الازمة , شراء متطلبات هذه الصالات من أجهزة تكييف, إيجاد , توظيف و تدريب الأيدي العاملة ذات العلاقة من خريجي اللياقة البدنية و التربية الرياضية السعوديات ” النساء” و تأهيلهم بشكل فوري للعمل في مدارس الطالبات .

ردود فعل المجتمع السعودي

يتسم المجتمع السعودي بتمسكه الشديد بتعاليم الدين الإسلامي الذي يعتبر الدين الوحيد في البلاد, وانطلاقاً من الطابع الديني للشعب السعودي فقد إنقسمت الاراء بين مؤيده في تطبيق برامج التربية الرياضية في مدارس الفتيات حيث حث الاسلام على الرياضة سواء للذكور او للإناث, بينما رفض الجانب الآخر هذا القرار مشيراً انه لنجاح و تطبيقه لا بد من الالتزام بالقوانين و التعليمات الإسلامية الخاصة بعورة المرأة و انوا الرياضات التي من الممكن السماح للمراة ” للفتاة” بممارستها .